أستاذة علاقات دولية:الاعتراف الغربي بدولة فلسطين انتصار دبلوماسي 

أكدت الدكتورة مونيكا وليام أستاذة العلاقات الدولية أن الاعترافات المتتالية من بريطانيا وكندا وأستراليا بدولة فلسطين تحمل دلالات سياسية كبرى، وتعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي. 

وأوضحت لبرنامج (المشهد) أن هذه الخطوة لم تأت من فراغ بل نتيجة تراكم جهود دبلوماسية وضغط شعبي عالمي، مشيرة إلى أن جلسة عقدت في يوليو الماضي بمبادرة سعودية – فرنسية مهدت الطريق لتلك الاعترافات التي توقّع كثيرون الإعلان عنها مع بداية سبتمبر.

وأضافت وليام أن تصريحات رئيس الوزراء البريطاني التي شدد فيها على أن الاعتراف "ليس مكافأة لحماس"، تعكس إدراكاً لمحاولات إسرائيل استغلال هذا القرار لتصوير هذه الدول كداعمة للإرهاب، لكنها لفتت إلى أن الأهم من الاعتراف الرمزي هو ما يتبعه من إجراءات عملية، مثل فرض عقوبات أو تجميد علاقات، على غرار ما بدأت به إسبانيا.

وأشارت مونيكا إلى أن ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة قد تقود إلى تصعيد ميداني أشد إذ من المتوقع أن يلجأ نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة إلى تصعيد عسكري لتعويض الخسائر الدبلوماسية، خاصة وأن نتنياهو يرى في استمرار الحرب وسيلة للبقاء في الحكم والهروب من محاكمات الفساد.

وحول مأزق نتنياهو الاستراتيجي أوضحت أن أمامه سيناريوهين: إما التخلي عن الحرب، بما يحمله ذلك من مخاطر محاسبة داخلية وخسارة الدعم الإقليمي والدولي أو الاستمرار في الحرب رغم كلفتها الباهظة سعياً لتحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى"، وتوقعت أن يختار نتنياهو السيناريو الثاني، مما ينذر بتصعيد إسرائيلي جديد في المدى القريب.

وفي تقييمها للدور المصري والعربي، أشادت الدكتورة مونيكا بالمقاربة المتكاملة التي تبنتها مصر، موضحة أن القاهرة لعبت أدواراً دبلوماسية وإنسانية وإعلامية محورية فقد كثف الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاءاته الدولية، فيما لم تتوقف مصر عن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة التي تشكل نحو 70% من إجمالي المساعدات، كما نجحت الدبلوماسية المصرية في تسويق الرواية الفلسطينية عالمياً، وهو ما انعكس في إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نيته الاعتراف بدولة فلسطين بعد زيارته للقاهرة.

وختمت الدكتورة مونيكا بقولها إن المطلوب حالياً هو البناء على هذا الانتصار الدبلوماسي عبر تحويل الاعترافات إلى إجراءات ضاغطة على إسرائيل سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو حتى عسكرية عند الضرورة بهدف وقف الحرب وإجبارها على العودة إلى مفاوضات جادة تفضي إلى حل الدولتين، موضحة أن الاعترافات الغربية بدولة فلسطين تمثل محطة فارقة في مسار الصراع العربي الإسرائيلي، لكنها تبقى خطوة أولى تحتاج إلى زخم متواصل وضغط منظم حتى تتحول إلى تغيير حقيقي على الأرض يضع حداً لمعاناة الشعب الفلسطيني.

برنامج (المشهد) يذاع على قناة النيل للأخبار. 

شيماء عمارة

شيماء عمارة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدكتورة إيمان الليثي، خبيرة التسويق السياحي
خبير اقتصادي يكشف أبعاد أزمة هرمز وخطة ترامب النفطية
باحث أثري : شوارع القاهرة التاريخية متحف مفتوح يروي قرونًا من الحضارة
د.فادي مكاوي: مصر لها سجل تاريخي حافل في الحفاظ على الأمن القومي العرب
الفنان إبراهيم يسري 
14
د. مختار غباشي: أوروبا تبحث عن مخرج سلمي مع طهران
د. مختار غباشي: أوروبا تبحث عن مخرج سلمي مع طهران

المزيد من التليفزيون

اتحاد الاقتصاد الرقمي: صعود البيتكوين "فقاعة" وتجارة غير مشروعة

أرجع الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، الطفرة الحالية في أسعار "البيتكوين" إلى تقلبات جيوسياسية وحركة...

الكهرباء: تركيب 2.6 مليون عداد كودي منذ أغسطس 2024

أكد المهندس منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزراة الكهرباء أن الدولة تمضي قدمًا في إجراءات حازمة للحد من ظاهرة...

الأرصاد: ارتفاع مؤقت في درجات الحرارة بداية من الخميس

كشف الدكتور محمود القياتي، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية عن حالة من الاستقرار الربيعي تشهدها البلاد نهارًا على جميع...

د. مختار غباشي: مضيق هرمز ورقة ضغط ذهبية فى يد إيران

قال د. مختار غباشي، الأمين العام لإحدى مراكز لدراسات السياسية ، إن مضيق هرمز أصبح ورقة ضغط ذهبية فى يد...